مكي بن حموش
2297
الهداية إلى بلوغ النهاية
دعا إلى عبادة نفسه ، فنزلت هذه الآية « 1 » . قال قتادة : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ [ مِنْ دُونِهِ « 2 » ] ، هذه الآية خاصة لعدو اللّه إبليس ( اللعين ) « 3 » لما قال ما « 4 » قال ، لعنه اللّه وجعله « 5 » رجيما « 6 » . قال ابن عباس : لما قتل إبليس الجن الذين عصوا اللّه ( عزّ وجلّ ) « 7 » في الأرض ، وشردهم « 8 » ، أعجبته نفسه ، فلذلك [ امتنع ] « 9 » من السجود واستكبر على ربه [ سبحانه ] « 10 » . قوله : ما مَنَعَكَ أَلَّا « 11 » تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ [ 11 ] الآية .
--> ( 1 ) قوله : " فنزلت هذه الآية " ، يوهم في هذا السياق ، أنه يقصد الآية موضوع التفسير ، وليس الأمر كذلك ، فالآية المشار إليها هنا ، هي قوله تعالى : وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ ، الأنبياء : 29 . انظر : تفسير ابن جريح 222 . ( 2 ) في الأصل : اللّه ، وهو تحريف . ( 3 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 4 ) في الأصل : ما ، لحق بين السطرين . ( 5 ) في ج : " ويجعله اللّه . . . " . ( 6 ) انظر : جامع البيان 9 / 18 ، 19 ، وتفسير البغوي 5 / 315 . وهذا الأثر والذي قبله يعضدان - - تأويل ابن عباس السابق عليهما . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 8 ) في الأصل : " وشددهم " بشين معجمة ، ودالين مهملتين ، وفي ج ، " وبددهم " بباء موحدة ودالين مهملتين ، ورسمت فوقها علامة التضبيب : ( ص ) ، وفي الهامش : " شر " بشين معجمة ، ورسمت فوقها علامة التصحيح : ( صح ) ، بمعنى " شردهم " ، وصحح به تحريف الأصل . و " بددهم " صحيح أيضا من حيث المعنى ، وإن لم يصح من حيث النقل . واللّه أعلم . ( 9 ) من ج . ( 10 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 11 ) في الأصل : ما مَنَعَكَ أَلَّا تَسْجُدَ ، وهو سهو ناسخ ، أثبت ما في سورة ص آية 74 .